تصحيح بعض الأخطاء التي تقع في الصلاة

تصحيح بعض الأخطاء التي تقع في الصلاة

بقلم : الدكتور محمد عبدالعزيز خضر

من أهم ما يجب الإعتناء بتعلمه والتفقه فيه هو أحكام الصلاة ، كيف والنبى – صلى الله عليه وسلم – يقول : ” أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة الصلاة ، فإن صلحت صلح له سائر عمله ، وإن  فسددت فسد سائر عمله ” رواه الطبرى عن أنس بإسناد حسن .

إن أخطاء الناس فى الصلاة متعددة ومتنوعة ، فبعضها يبطل الصلاة ، وبعضها ينقص من أجرها ، وفيما يلى ذكر لهذا المخالفات ولأخطاء وبيان وجه الصواب فيها :

أولا : عدم الطمأنينة فى الصلاة ، فلا يطمئن فى ركوعها ، ولا فى سجودها ، ولا فى جلوسها ، بل ينقرها نقرا ، ولا يذكر الله فيها إلا قليلا . والطمأنينة ركن من أركان الصلاة ، لا تصح الصلاة إلا به .                     أما كيفيتها فقد بينها النبي – صلى الله عليه وسلم – حينما دخل المسجد ذات مرة ، فوجد أعرابيا يصلي ولايطمئن في صلاته ، فدعاه النبي – صلى الله عليه وسلم – وقال له : ” ارجع فصلي فإنك لم تصلي ” أي : إن صلاتك باطلة ، فرجع مثل الأولى ، فقال له النبي –  صلى الله عليه وسلم – ” ارجع فصلي فإنك لم تصلي ” فجع فصلى الأوليين ، فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم – ” ارجع فصلي فإنك لم تصلي ” فقال الأعرابي : يارسول الله ، والذي بعثك بالحق رسولا لاأحسن غير هذا ، فعلمني ، فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم – : ” إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم استقبل القبلة فكبر ، ثم اقرأ ماتيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن رتكعا ثم ارفع حتى تستوي قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثمارفع حتى تطئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم افع حتى تطمئن جالسا ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ” تلك هي الطمأنينة في عامة أركان الصلاة ، إذ الصلاة ليست ليست مجرد حركات لا يفقه المصلي فيها قولا ولايحسن دعاء ، ولاترى أجسادا تهوي إلى الأرض خفضا ورفعا ، وهل يرضيك ، أخي المصلي ، أن يصرف الله نظره عنك وأنت تصلي ؟ ففي مسند الإمام أحمد أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قالى : ” لاينظر الله إلى عبد لايقيم صلبه في ركوعه وسجوده “

 ثانيا : عدم الإهتمام بستر العورة ، ومن المعلومم أن عورة الرجل مابين السرة والركبة وعورة المرأة البالغة جميع بدنها ماعدا الوجه والكفين ، فبعض الناس يلبسون ثيابا شفافة صافية لاتستر ماتحتها ولايرواري عورتهم المغلظة إلا سراويل قصيرة لاتصل إلى الركبة فيبين لون الفخذ من تحت الثوب وهؤلاء لم يأتو بواجب الستر الذي هو من شروط الصلاة .

ثالثا : قيام المسبوق – أي الذي فاته شئ من الصلاة – لقضاء مافاته قبل تسليم الإمام التسليمة الثانية ، فما إن يسلم الإمام التسليمة الأولى ، وقبل أن يتمها بادر كثير من الناس بالقيام لقضاء ما فاتهم قبل أن يكمل الإمام السلام ، وهذا مخالف لما رواه مسلم عن أنس- رضى الله عنه – أن النبى – صلى الله عليه وسلم – قال : أيها الناس إنى إمامكم ، فلا تسبقونى بالركوع ولا بالسجود ، ولا بالقيام ولا بالقعود ، ولا بالانصراف ” والمراد بالانصراف السلام . 

رابعا : مسابقة الإمام بالركوع ، أو الرفع منه ، أو السجود  أو السلام ويكفى فى ذلك ردعا أن يعى من يفعل ذلك قول النبى – صلى الله عليه وسلم – “أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار ، أو يجعل الله صورته صورة حمار ” .     

وهناك أخطاء تابعة لهذا الخطأ ، وهى التأخر عن الإمام أو مساواته فى القيام والقعود أو الركوع والسجود ، والسنة المشروعة متابعة الإمام كما جاء فى الحديث الصحيح : ” إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا سلم فسلموا ” ورأى بعض الصحابة رجلا يسابق إمامه فقال له : ” لا وحدك صليت ولا بإمامك إقتضيت ” .                

اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه ، والحمد لله رب العالمين .